التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - عدم تساوى سطح القليل
(مسألة ٥) إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل، كالعكس (١) نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل، من غير فرق بين العلو التسنيمي و التسريحي.
فساد الثاني بزمان، و لأجل ذلك اعتبر الشارع في المياه الخفيفة أن يكون أكثر من غيره حتى لا يتغير لأجل كثرته قبل أن يتغير غيره.
عدم تساوى سطح القليل
(١) قد عرفت ان الماء على أقسام ثلاثة: لأنه إما متصل بالمادة فهو معتصم بمادته إلا أن يتغير في أحد أوصافه الثلاثة. و اما غير متصل بها، و هو إما أن يكون كرا فهو معتصم بكثرته لا ينفعل إلا أن يطرأ عليه التغير و إما أن لا يكون كرا فهو غير معتصم بمادته و لا بكثرته، و ينفعل بمجرد ملاقاة النجس. و إطلاق ما دل على الانفعال في هذا القسم بمجرد الملاقاة يعم ما إذا كان سطح بعضه أعلى من الآخر لأنه ماء واحد قليل إذا لاقى أحد أطرافه نجسا يحكم بنجاسة الجميع دون خصوص الجزء الملاقي منه للنجس لأن الدليل دلنا على انفعال الماء الواحد بأجمعه إذا لاقى أحد أطرافه نجسا على تقدير قلته، و على عدم انفعاله على تقدير كثرته، فالماء الواحد اما أن يكون نجسا بأجمعه أو يكون طاهرا كذلك و لا يمكن أن يكون بعضه نجسا و بعضه الآخر طاهرا.
نعم إنما يخرج عن هذا الإطلاق- فيما إذا جرى الماء بدفع و قوة- بالارتكاز العرفي و نظرهم، حيث ان الماء الخارج بالدفع و ان كان ماء واحدا حقيقة إلا ان العرف يراه ماءين متعددين، و مع التعدد لا وجه لسراية النجاسة من أحدهما إلى الآخر، فالمضاف الذي يصب على يد الكافر من