التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - (الصورة الثالثة)
..........
«و أما الشق الثاني»:
فالحق فيه هو ما ذهب اليه صاحب الكفاية (قده) من وجوب الاجتناب عن الملاقي أيضا، و ذلك لاتحاد زمان حدوث النجاسة بين الإناءين و الملاقاة، فإذا علمنا بطرو نجاسة يوم الخميس إما على الملاقي و الملاقي. و إما على الطرف الآخر فهو علم إجمالي أحد طرفيه مركب من أمرين، و طرفه الآخر متحد نظير العلم الإجمالي بنجاسة الإناء الكبير أو الإناءين الصغيرين، أو العلم بفوات صلاة الفجر أو صلاتي الظهرين. و أما اختلاف مرتبة الأصل في الملاقي و الأصل الجاري في الملاقي فقد عرفت عدم الاعتبار به.
(الصورة الثالثة):
ما إذا حصلت الملاقاة قبل حدوث العلم الإجمالي، و كان العلم بها متأخرا عن حدوثه، كما إذا لاقى الثوب أحد الماءين يوم الأربعاء و لكنه لم يعلم بها، و حصل العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما إجمالا يوم الخميس، و حصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة فهل يحكم بطهارة الملاقي في هذه الصورة؟
فيه خلاف بين الأصحاب و لها أيضا شقان.
«أحدهما»: ما إذا كان المنكشف بالعلم الإجمالي متقدما على الملاقاة بحسب الزمان، و ان كان الكاشف- أعني العلم الإجمالي- متأخرا عنهما، كما إذا لاقى الثوب أحد الماءين يوم الأربعاء، و علمنا يوم الخميس بطروّ نجاسة على أحدهما يوم الثلاثاء، و حصل العلم بالملاقاة يوم الجمعة.
و «ثانيهما»: ما إذا كان المنكشف بالعلم الإجمالي متحدا مع الملاقاة