التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٩ - فأرة المسك
(مسألة ٢) فأرة المسك (١) المبانة من الحي طاهرة على الأقوى، و إن كان الأحوط الاجتناب عنها.
ليس من المسلمات، و إنما المتيقن منه قدح لبس الميتة و لو في شسع. و أما حمل الميتة بما لا يتستر به فقدحه غير متسالم عليه فالصحيح أن يستدل على طهارة الثالول و أشباهه بما ذكرناه و تجعل الصحيحة مؤيدة للمدعى.
فأرة المسك:
(١) أعني الجلدة و هي قد تكون من المذكى و اخرى من الميتة و ثالثة من الحي.
«أما فأرة المذكى»: فلا إشكال في طهارتها لأنها كبقية أجزاء الظبي عند تذكيته.
و «أما فأرة الحي»: فقد وقع الخلاف في طهارتها بين الأصحاب و لعل الوجه في نجاستها ان الفأرة من الاجزاء المبانة من الحي و هي كالميتة نجسة.
و يدفعه: ان مدرك الحكم بنجاسة الجزء المبان منحصر في روايات أليات الغنم و ما أخذته الحبالة من الصيد كما مر و هي مختصة بموردها.
و شمولها لمثل الفأرة مما ينفصل عن الحي بنفسه و يعد من ثمرته- كما في الأشجار- بعيد غايته بل الظاهر ان الغالب أخذ المسك من الفأرة المنفصلة من الحي و هو الذي تلتقطه سكنة البوادي في البادية. و أما غيره من الأقسام كما يؤخذ من دم الظبي حين ذبحه و يختلط بروثه فهو قليل غايته، فالصحيح في هذه الصورة أيضا طهارة الفأرة كما ذهب إليه العلامة و الشهيد (قدهما) لما عرفت من انه لا إطلاق و لا عموم في الروايات المتقدمة حتى يتمسك به في المقام.