التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - الماء المشكوك كريته
و لا يعتصم بما بقي من الثلج.
(مسألة ٧) الماء المشكوك كريته (١) مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة.
نعم لا يجري عليه حكم الكر، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه و لا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه. و إن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة.
الماء المشكوك كريته
(١) الماء الذي يشك في كريته إذا علم حالته السابقة من القلة أو الكثرة، فلا كلام في استصحاب حالته السابقة فعلا، و يترتب عليه آثارهما.
و أما إذا لم يعلم حالته السابقة فقد حكم في المتن بطهارته إذا لاقى نجسا إما باستصحابها أو بقاعدة الطهارة إلا أنه منع عن ترتيب آثار الكرية عليه، فلم يحكم بطهارة ما غسل به من المتنجسات، و استصحب نجاسة المغسول به كما لم يحكم بكفاية إلقائه على ما يتوقف تطهيره بإلقاء كر عليه و التفكيك بين المتلازمين في الأحكام الظاهرية غير عزيز، فطهارة الماء و إن استلزمت طهارة ما يغسل به واقعا إلا ان المفكك بينهما في مقام الظاهر هو الاستصحابان المتقدمان. نعم احتاط (قده) بالتجنب عنه، و الحاقه بالقليل، و قد خالفه في ذلك جماعة من الأصحاب و ذهبوا الى نجاسة الماء المشكوك كريته الذي لم تعلم حالته السابقة من الكرية و القلة بوجوه قدمناها كما قدمنا ما هو الصحيح منها.
(منها): التمسك بعموم ما دل على انفعال الماء بالملاقاة، و قد خرج عنه الكر و كرية الماء في المقام مشكوكة.