التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٧ - (أما المقام الأول) في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له
..........
غير ذلك من الأخبار.
إلا أنهم اختلفوا في الوزغ بعد تسليم انه مما لا نفس له، و لكن هذا الخلاف غير راجع الى ما قدمناه من كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له و انما هو مستند الى الخلاف في طهارة الوزغ حال حياته و نجاسته و الكبرى المسلمة تختص بحيوان محكوم بالطهارة حال حياته دون الحيوانات النجسة و ان لم يكن لها نفس سائلة، و هذا نظير ما قدمناه في الشعر و الصوف و غيرهما مما لا تحله الحياة و ذكرنا أنها طاهرة من كل حيوان ميت كان محكوما بالطهارة في حياته دون ما كان نجسا.
و كيف كان فقد ذهب جماعة إلى نجاسة الوزغ و زادوا بذلك نجاسة على الأعيان النجسة. بل عن بعضهم نجاسة الثعلب و الأرنب و الفأرة أيضا إلا أنا نتكلم في خصوص الوزغ هنا بمناسبة عدم كونه ذا نفس سائلة فنقول:
نسب القول بنجاسة الوزغ الى الشيخ و الصدوق و ابن زهرة و سلار و غيرهم (قدهم) و اعتمدوا في ذلك على روايات ثلاث:
«الاولى»: ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية ابن عمار قال:
سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الفأرة، و الوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلاث دلاء [١] بتقريب أن الأمر بالنزح ظاهر في وجوبه و وجوب النزح ظاهره الإرشاد إلى نجاسة الوزغ و الفأرة. لبعد كونه تعبدا صرفا.
«الثانية»: رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن الفأرة و العقرب و أشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء و يتوضأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، و قليله و كثيره بمنزلة واحدة، ثم يشرب منه و يتوضأ منه، غير الوزغ فإنه
[١] المروية في الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.