التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٦ - ملاقاة الميتة بلا رطوبة
(مسألة ١٠) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة (١) على الأقوى و إن كان الأحوط غسل الملاقي، خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل.
و «ظني»: ان هذا أحسن استدلال على نجاسة الجنين، و من ذلك يظهر حكم الفرخ في البيض، لأنها أيضا من الجيفة فلا مناص من الحكم بنجاسته هذا مضافا إلى ان المسألة إجماعية- كما ادعي.
ملاقاة الميتة بلا رطوبة:
(١) في المسألة أقوال عديدة.
«أحدها»: ما ذهب إليه الكاشاني (قده) من عدم نجاسة ميت الآدمي و انما وجب غسله تعبدا أو انه لجنابته الحاصلة بالموت.
و «ثانيها»: ما نسب إليه أيضا و اختاره ابن إدريس في سرائره من أن الميت الآدمي و ان كان نجسا إلا أنه غير منجس لملاقيه سواء أ كانت الملاقاة قبل غسله و برده أم بعدهما و ان لم يكن ظاهر كلامه المحكي مساعدا على هذه النسبة حيث قال: إذا لاقى جسد الميت إناء وجب غسله و لو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس المائع لأنه لم يلاق جسد الميت انتهى.
و ظاهره ان ملاقي النجس غير منجس لا ان الميت ليس بنجس. نعم ذكر ذلك في طي استدلاله فراجع.
و «ثالثها»: ما ذهب اليه المشهور من نجاسة الميتة مطلقا آدميا كان أم غيره، و منجسيتها فيما إذا كانت الملاقاة حال رطوبتها دون ما إذا كانت في حالة الجفاف.
و «رابعها»: ان الميتة و ان كانت نجسة مطلقا إلا انها تمتاز عن