التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - العلم الإجمالي بوقوع النجاسة في الطاهر أو النجس
(مسألة ١٢) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس، فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس، أو الطاهر. لم يحكم بنجاسة الطاهر (١).
(مسألة ١٣) إذا كان كر لم يعلم انه مطلق أو مضاف، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته (٢) و إذا كان كران أحدهما مطلق و الآخر
العلم الإجمالي بوقوع النجاسة في الطاهر أو النجس
(١) ما أفاده في المتن من عدم نجاسة الطاهر منهما متين، و الوجه فيه:
ان العلم الإجمالي إنما ينجز المعلوم فيما إذا جرت في أطرافه الأصول في نفسها و تساقطت بالمعارضة، و إلا فهو ليس علة تامة للتنجز بنفسه كما ذكرناه في الأصول، و ليس الأمر كذلك في المقام لأن الأصل لا يجري في طرف النجس فيبقى استصحاب عدم ملاقاة الماء الطاهر للنجس بلا معارض، و معه لا يترتب على العلم الإجمالي بملاقاة أحدهما للنجس أثر.
(٢) حكم الماتن (قدس سره) بطهارته من دون أن يرتب عليه آثار الماء المطلق و قد حكم في نظير المقام أعني الماء المشكوك كريته بالطهارة، و لم يرتب عليه آثار الكرية، و هو نظير ما ذكره شيخنا الأنصاري (قده) في مبحث القطع من ان المائع إذا تردد بين البول و الماء حكم بطهارته، و لا يترتب عليه آثار الماء كجواز التوضي منه، و هذا كله على مسلكه متين.
و أما على مسلكنا من جريان الأصل في الاعدام الأزلية فلا محيص من الحكم بنجاسة المائع في المقام كما قلنا بها في نظائره، لأن ما خرج عن الحكم