التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - التغير بالداخل و الخارج
(مسألة ١٥) إذا وقعت الميتة (١) خارج الماء، و وقع جزء منها في الماء، و تغير بسبب المجموع من الداخل، و الخارج تنجس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء.
هذا على انا أثبتنا في محله جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية فلنا أن نستصحب عدم استناد التغير إلى ملاقاة النجس على نحو استصحاب العدم الأزلي بناء على ان الموضوع في الاستصحاب هو التغير دون الماء.
فان التغير و ان كان وجدانيا لا محالة، إلا ان استناده إلى ملاقاة النجاسة مشكوك فيه، و الأصل انه لم يستند إلى ملاقاة الماء للنجس.
و لا يعارضه استصحاب عدم استناد التغير الى غير ملاقاة النجس إذ لا اثر له شرعا، و الموضوع للأثر هو التغير المستند إلى ملاقاة النجس فإنه موضوع للحكم بالنجاسة. كما ان عدم التغير بملاقاة النجس موضوع للحكم بالطهارة، و أما التغير بسبب آخر غير ملاقاة النجس فلا أثر يترتب عليه شرعا.
و على الجملة الماء محكوم بالطهارة بمقتضى الاستصحاب النعتي، أو المحمولي، و انما تنتهي النوبة إلى قاعدة الطهارة فيما إذا قلنا بعدم جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية. و بنينا على ان عنوان التغير هو الموضوع في الاستصحاب، فإنه لا سبيل الى الاستصحاب حينئذ. و لا بدّ من التمسك بذيل قاعدة الطهارة.
التغير بالداخل و الخارج
(١) قد قدمنا في بعض الأبحاث المتقدمة ان التغير إذا علم استناده الى الجزء الخارج خاصة، فلا ينبغي الإشكال في عدم تنجس الماء به،