التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - (الوجه الخامس) الروايات الواردة في جواز التطهير بالمضاف
..........
دون غيرهما، فالرواية مخالفة لجميع المذاهب، فلا محيص من طرحها.
لو تأويلها. نعم هي على تقدير تماميتها سندا- كما هي كذلك- و دلالة من جملة الأدلة الدالة على عدم منجسية المتنجس. و يأتي الكلام عليها في محله إن شاء اللّٰه تعالى.
و أما الرواية الثانية: فهي ضعيفة السند بغياث بن إبراهيم، إذ لا يعمل على ما يتفرد به من رواياته [١]. هذا على انها مختصة بالبصاق و الدم.
و لو فرض انها عامة شاملة لغير الدم أيضا عارضها ما نقله نفس غياث في رواية أخرى له من ان البصاق لا يغسل به غير الدم [٢] و عليه فتكون الرواية أخص من المدعى فان السيد يرى جواز الغسل بمطلق المضاف دون خصوص البصاق، كما أنه يرى المضاف مطهرا من جميع النجاسات لا في خصوص الدم. فعلى تقدير تمامية الرواية لا بد من الاقتصار على موردها، و هو مطهرية البصاق في خصوص إزالة الدم، و هو ما ذكرناه من أخصية
اليمني في شيء من أحوال الاستنجاء إلا لعذر، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى و مسح باليسرى، و إذا استنجى بحجر فان كان في الدبر مسح بيساره، و إن كان في القبل و أمكنه وضع الحجر على الأرض، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بيساره و مسحه على الحجر، و إن لم يمكنه و اضطر الى حمل الحجر حمله بيمينه و أمسك الذكر بيساره و مسح بها، و لا يحرك اليمنى.
[١] هكذا ذكره المحقق (قده) في المعتبر كما في الجزء الأول من الحدائق من الطبعة الأخيرة ص ٤٠٦ و لكن الحق ان الرجل موثق قد وثقه النجاشي (قده) و كونه بتري المذهب لا ينافي وثاقته كما ان الظاهر أن موسى بن الحسن الواقع في سند الرواية هو موسى بن الحسن بن عامر الثقة لأنه المعروف و المشهور و قد روى سعد عنه في عدة مواضيع إذا فالرواية موثقة.
[٢] المروية في الباب ٤ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.