التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - الشك في الحلية مع العلم بالقابلية
و إن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل (١).
التي يتعلق عليها الجعل المولوي، و أما الأحكام الترخيصية- كالإباحة و الحلية- فهي غير محتاجة إلى الجعل بل يكفي في ثبوتها عدم جعل الإلزام من الوجوب أو التحريم، و عليه فاستصحاب العدم الأزلي لإثبات عدم حلية الحيوان غير جار في نفسه، و لا يمكن معه إحراز كون الفرد المشتبه من الافراد الباقية تحت العام، و لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية و لا مناص حينئذ من الرجوع إلى قاعدة الطهارة، للشك في طهارة البول.
و على الجملة لا ملازمة بين القول بحرمة أكل الحيوان و بين القول بنجاسة بوله فيمكن الحكم بطهارة بوله مع الحكم بحرمة لحمه كما يمكن الحكم بحلية لحمه- لأصالة الحلية و نحوها- مع الحكم بنجاسة بوله بمقتضى العمومات المتقدمة مع قطع النظر عما ذكرناه في الجواب.
الشك في الحلية مع العلم بالقابلية
(١) الشك في حرمة الحيوان على تقدير ذبحه قد يكون من جهة الشبهة الحكمية، و قد يكون من جهة الشبهة الموضوعية، و على كلا التقديرين فقد يعلم قبوله للتذكية و قد يشك في ذلك.
أما إذا كان الشك من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية مع العلم بقبول الحيوان للتذكية- كما إذا شككنا في حرمة لحم الأرنب أو شككنا في أن الحيوان شاة أو ذئب لظلمة و نحوها، و كثيرا ما يتفق ذلك في الطيور لأنها قابلة للتذكية إلا أن بعضها محرم الأكل- فقد ذهب جماعة من المحققين (قدهم) إلى حرمة كل لحم يشك في حلية حيوانه، و ذلك للأصل الثانوي.