التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - فصل في الماء المشكوك
(مسألة ١٥) غسالة الغسلة الاحتياطية استحبابا يستحب (١) الاجتناب عنها.
فصل الماء المشكوك نجاسته طاهر (٢) إلا مع العلم بنجاسته سابقا، و المشكوك
الشرعية كالقذارات العرفية، فكما يكتفى في الثانية بإزالتها بالغسل فلتكن الأولى أيضا كذلك من دون أن يتوقف على تعدد الغسل.
(١) و ذلك لأن حال ماء الغسالة حينئذ حال المغسول به بعينه فكما ان استحباب الاجتناب عنه بملاك احتمال نجاسته، لأن قاعدة الطهارة أو استصحابها تقتضي طهارته، فكذلك غسالته بناء على نجاسة الغسالة أو عدم جواز استعمالها في رفع الحدث، فإن قاعدة الطهارة و إن كانت تقتضي طهارتها إلا أن ملاك استحباب الاجتناب- و هو احتمال نجاسة الغسالة أو عدم كفايتها في رفع الحدث- يرجح الاجتناب عنها، كما كان يقتضي ذلك في نفس المغسول به.
فصل في الماء المشكوك
(٢) حتى يعلم نجاسته و لو بالاستصحاب كما إذا كان مسبوقا بالنجاسة و يدل على ذلك قوله (ع) في موثقة عمار: كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر .. [١] و قوله (ع) الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر [٢] و يدل عليه أيضا جميع ما دل على حجية الاستصحاب بضميمة
[١] المروية في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] كما في رواية حماد بن عثمان المروية في الباب ١ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.