التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - الجهة السابعة التفصيل بين استقرار النجس و عدمه
..........
الاستنجاء بان الماء أكثر بعد قوله (ع) أو تدري لم صار لا بأس به، و لم يعللها بورود الماء على النجس، فلو كان بين الوارد و المورود فرق لكان التعليل بما هو العلة منهما أولى.
هذا كله مع وجود الإطلاق في بعض الروايات، و في ذلك كفاية فقد دلت رواية أبي بصير [١] على نجاسة الماء الملاقي لما يبل ميلا من الخمر من غير تفصيل بين ورود الخمر على الماء و عكسه.
[الجهة السابعة] التفصيل بين استقرار النجس و عدمه
(الجهة السابعة): فيما ذهب اليه بعض المحققين من المتأخرين من التفصيل في انفعال القليل بين صورتي ملاقاة الماء لشيء من النجاسات و المتنجسات، و استقراره معه و ملاقاته لأحدهما و عدم استقراره معها كما إذا وقعت قطرة ماء على أرض نجسة فطفرت عنها الى مكان آخر بلا فصل فالتزم بعدم انفعال القليل في صورة عدم استقراره مع النجس.
و استدل عليه برواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع) اغتسل في مغتسل يبال فيه و يغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض، فقال: لا بأس به [٢].
فإنها دلت على أن الماء الذي لاقي أرضا متنجسة، أو النجس الموجود فيها، و لم يستقر معه بل انفصل عنه بمجرد الاتصال لا ينفعل بملاقاتهما حيث أن ظاهرها ان ما ينزو إنما ينزو من الأرض النجسة التي يغتسل فيها و هو المكان الذي يبال فيه، و يغتسل فيه من الجنابة و دلالتها على هذا ظاهرة.
[١] كما في رواية أبي بصير المروية في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.
[٢] المروية في الباب ٩ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.