التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٤ - «الثاني» ما استدل به المحقق الهمداني
نجس (١) و كذا الفرخ في البيض.
نجاسة الجنين:
قد استدل على نجاسة الجنين
-
إذا سقط قبل ولوج الروح فيه- بوجوه:
«الأول»: ان الجنين حينئذ قطعة مبانة من الحي
، (١) و قد تقدم أن حكمها حكم الميتة. و أجيب عنه:
«أولا»: بأن الجنين مخلوق مستقل نظير البيض في الدجاجة فلا بعد جزءا من الحيوان أو الإنسان.
و «ثانيا»: بان الجنين على تقدير كونه جزءا من أمه فهو من الاجزاء التي لا تحلها الحياة، و قد عرفت طهارتها.
و «ثالثا»: بأنه لا إطلاق فيما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي حتى يتمسك به، لأن أدلتها منحصرة بالأخبار الواردة فيما تقطعه الحبال و ما ورد في قطع أليات الغنم و لا يشمل شيء منهما للمقام أعني ما لم يسبق بالحياة و كان ميتة من الابتداء.
«الثاني»: ما استدل به المحقق الهمداني (قده)
من قوله (ع) ذكاة الجنين ذكاة أمه [١] بدعوى ان الرواية تدل على أن للجنين قسمين:
أحدهما مذكى و الآخر ميتة و الأول هو ما ذكي امه و الميتة منه هو ما لم تقع على امه ذكاة، و حيث ان المفروض في إسقاط الجنين عدم تذكية امه فلا محالة يحكم بنجاسته، لأنه ميتة.
[١] كما في صحيحة محمد بن مسلم و موثقة سماعة و غيرهما من الاخبار المروية في الباب ١٨ من أبواب الذبائح من الوسائل.