التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٠ - المراد من الميتة
(مسألة ٤) إذا شك في شيء أنه من أجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة (١) و كذا إذا علم أنه من الحيوان، لكن شك في أنه مما له دم سائل أم لا.
(مسألة ٥) المراد من الميتة (٢) أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي.
فالأصل الجاري في العدم الأزلي يثبت أن الفرد المشتبه داخل في حكم العام.
و أما على مسلك من لا يرى جريان الأصل في الاعدام الأزلية فالأمر في الموارد المشكوكة أيضا كما عرفت لقاعدة الطهارة بعد عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية و هكذا الكلام في كل مورد شككنا في انه مما له نفس أو لا نفس له و لو من أجل تردده بين حيوانين أحدهما ذو نفس سائلة أو تردده بين كونه من الحيوان أو من غيره كما إذا لم ندر أن المطروح في الطريق جلد أو غير جلد.
(١) لأصالة عدم كونه من أجزاء الحيوان أو عدم كونه من أجزاء ماله نفس سائلة أو لأصالة الطهارة كما مر.
المراد من الميتة:
(٢) لا يراد بالميتة فيما يترتب عليها من الاحكام ما زهق روحه و انتهت حياته، لأن ما زهق روحه بالأسباب الشرعية غير محكوم بحرمة الأكل و النجاسة و غيرهما من أحكام الميتة كما لا يراد بها ما مات حتف أنفه بانقضاء قواه الموجبة لحياته، لعدم اختصاص أحكام الميتة بذلك و شمولها لما مات بمثل الخنق و أكل السم و نحوهما من أسباب الموت. بل المراد بها أمر آخر متوسط بين الأمرين السابقين و هو ما مات بسبب غير شرعي و يعبر عنه بغير