التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٣ - «الأول» الإجماع
و أما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز (١).
حرمة أكلها.
و الذي يسهل الخطب ان هذه الرواية لم تصل إلينا بطرقنا و انما نقلت من طرق العامة فهي ساقطة عن الاعتبار بل و في جوهر النقي في حاشية سنن البيهقي [١] ان عموم هذه الرواية متروك اتفاقا. فإذا كان هذا حال الرواية عندهم فكيف يسوغ لنا العمل على طبقها.
المسألة الثانية [عدم جواز بيعهما إذا كانا محرم الأكل]:
هذه هي المسألة الثانية من المسائل الثلاث،
و الكلام فيها يقع في مقامين:
(١) «أحدهما»: في جواز بيع الأبوال مما لا يؤكل لحمه.
و «ثانيهما»: في جواز بيع خرئه و انما جعلناه مستقلا في البحث، لورود نصوص في خصوص بيع العذرة.
(أما المقام الأول): و هو البحث عن بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه
فالمشهور المعروف بين الأصحاب عدم جوازه، و قد يدعى عليه الإجماع أيضا إلا أن الصحيح هو الجواز كما ذكرناه في بيع أبوال ما يؤكل لحمه، وردت لضعف مستند المانعين. فإنهم
استدلوا على حرمة بيعها بوجوه:
«الأول»: الإجماع
كما مر و يدفعه: ان المحصل منه غير حاصل و المنقول منه ليس بحجة. على انا نحتمل أن يكون مدرك المجمعين أحد الوجوه الآتية، و معه لا يكون الإجماع تعبديا فيسقط عن الاعتبار، حيث
[١] سنن البيهقي ج ٦ ص ١٣ في الهامش. قلت عموم هذا الحديث «مشيرا به إلى الحديث المتقدم نقله عن البيهقي» متروك اتفاقا بجواز بيع الآدمي و الحمار و السنور.