التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - و (أما الصورة الثانية) و هي صورة استناد البينتين إلى الأصل
و إذا تعارض البينتان (١) تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم و ان كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة
و اما إذا قلنا باعتبار البينة بما هي بينة، لأن النبي (ص) كان يقضي بالحجج و قد طبقها على شهادة عدلين فالبينة تتقدم على اخبار ذي اليد، لإطلاق دليل اعتبارها، و قد كان النبي (ص) يقدمها على قول ذي اليد في موارد المخاصمة و كان يقضي فيها بالبينات، مع ان الغالب فيها قيام البينة على خلاف قول ذي اليد. و هذه ثمرة مهمة بين القول باعتبار البينة بما هي، و القول باعتبارها من أجل حجية خبر العادل.
تعارض البينتين
(١) إذا قامت بينة على نجاسة شيء و بينة اخرى على طهارته فلا يخلو:
ما ان تستند احدى البينتين إلى العلم الوجداني و ثانيتهما إلى الأصل بناء على جواز الشهادة استنادا الى الأصل. و اما ان يستند كل منهما إلى الأصل.
و اما أن يستندا إلى العلم الوجداني فالصور ثلاث:
(أما الصورة الاولى):
فلا كلام في ان البينة المستندة إلى العلم متقدمة على البينة الأخرى المستندة إلى الأصل، لأن الأصل إنما يجري مع الشك، و لا شك مع قيام البينة على طهارة شيء أو نجاسته، فلا مستند للشهادة في البينة المستندة إلى الأصل.
و (أما الصورة الثانية): و هي صورة استناد البينتين إلى الأصل
. فإن استندت بينة الطهارة إلى أصالة الطهارة، و استندت بينة النجاسة إلى الاستصحاب قدمت بينة النجاسة، فإنه تثبت بها النجاسة، السابقة فيجري في مورده الاستصحاب، و هو حاكم على أصالة