التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - عدم اعتبار الامتزاج بالمطر
و لا يعتبر فيه الامتزاج (١) بل و لا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر، و إن كان الأحوط ذلك.
عدم اعتبار الامتزاج بالمطر
(١) الوجه في ذلك أمران:
أحدهما: عموم التعليل الوارد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع حيث علل الحكم بطهارة ماء البئر بعد زوال تغيره بقوله «لأن له مادة» أي متصل بها و المراد بالمادة على ما يقتضيه الفهم العرفي مطلق العاصم، فلا خصوصية للمادة في الحكم بطهارة الماء المتصل بها، و بما ان المطر من أحد أفراد العاصم كفى اتصاله بالماء. في الحكم بطهارته من غير حاجة فيه الى الامتزاج كما هو الحال في البئر.
و ثانيهما: إطلاق صحيحة هشام المتقدمة فإن إطلاقها يشمل المطر المختلط بالبول بعد زوال تغيره سواء امتزج معه أيضا أم لم يمتزج لعدم تقييدها الطهارة بالامتزاج [١].
[١] و قد قدمنا ان الماء المختلط بمائع آخر إذا كان بقدره يخرج في المرحلة الأولى عن الإطلاق فإذا زاد عليه تزول إضافته و يكون ماء متغيرا في المرحلة الثانية و من المعلوم ان الصحيحة لا تشمل ماء المطر المختلط بالبول في المرحلة الأولى كما لا تشمله في المرحلة الثانية ما دام متغيرا و لكنها تشمله فيما إذا زال عنه تغيره و اتصل بالمطر سواء امتزج بعد ذلك بالمطر أم لم يمتزج لعدم تقييدها الطهارة بالامتزاج.