التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٧ - الإنفحة و حكمها
رطوبات الميتة و يلحق بالمذكورات الانفحة (١).
و أصول الشعر و الصوف و أخواتهما كذلك، و التأذي بنتفها من جهة اتصالها بما له الحياة لا من جهة انها مما تحله الحياة. و إما لأجل الشك في حلول الحياة لها و الشك في ذلك يكفي في الحكم بطهارتها.
و (أما الوجه الثاني): فلأن غاية ما تقتضيه الرواية المذكورة إنما هو اشتراط الجز في خصوص الصوف في السخال و لا يمكن التعدي عنهما بوجه، فالحكم بالاشتراط على وجه الإطلاق لا شاهد له هذا. على أنها غير خالية عن القلق و الاضطراب، و مع ذلك كله اشترطت الجز في صوف السخال و هو بحيث إذا نتف ينفصل عما فوق الجلد لدقته و لطافته، و لم تشترط ذلك في الشعر الذي يستصحب شيئا من أجزاء الحيوان عند انفصاله بالنتف مضافا الى ضعف سندها فهي غير قابلة للاعتماد. نعم يجب غسل ما ينفصل عن الميتة بالنتف، لنجاسته العارضة باتصالها إلا أن النجاسة العرضية غير منافية لطهارته بالذات، و إلى هذا أشير في صحيحة حريز المتقدمة في قوله (ع) و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صل فيه.
الإنفحة و حكمها:
(١) بكسر الهمزة و فتح الفاء- و قد تكسر- و تشديد الحاء و تخفيفها و هي المعروف عند العامة بالمجبنة و يقال لها في الفارسية «پنير مايه» و لا إشكال في طهارتها على ما دل عليه غير واحد من الأخبار و إنما الكلام في موضوعها و معناها فهل هي عبارة عن المظروف فحسب و هو المائع المتمائل إلى الصفرة يخرج من بطن الجدي حال ارتضاعه كما هو ظاهر جماعة أو أنها اسم لخصوص الظرف و هو الذي يتكون في الجدي حال ارتضاعه و يصير