التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - تردد الزائل بين الإناء الطاهر و النجس
و هل يجب إراقتهما أو لا؟ الأحوط ذلك (١) و إن كان الأقوى العدم.
(مسألة ٨) إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس، و الآخر طاهر، فاريق أحدهما، و لم يعلم أنه أيهما، فالباقي محكوم بالطهارة (٢) و هذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين، و أريق أحدهما، فإنه يجب (٣) الاجتناب عن الباقي. و الفرق أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية، بخلاف الصورة الثانية، فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول، و قد حكم عليه بوجوب الاجتناب.
(١) و الوجه في هذا الاحتياط احتمال أن تكون الإراقة واجبة مقدمة لحصول شرط وجوب التيمم، و هو كون المكلف فاقدا للماء، و لكن لما كان يحتمل قويا أن يكون الأمر بالإراقة في الموثقة إرشادا إلى عدم ترتب فائدة على المشتبهين- فإن منفعة الماء غالبا إما هو شربه أو استعماله في الطهارة و كلاهما منتفيان في مفروض المسألة لمكان العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما- كان ذلك مانعا عن حمل الرواية على الوجوب، و من هنا حكم (قده) بعدم الوجوب.
تردد الزائل بين الإناء الطاهر و النجس
(٢) للشك في نجاسته شكا بدويا، و هو مورد لقاعدة الطهارة حيث لا علم بنجاسته إجمالا حتى يكون الأصل فيها معارضا بالأصل في الطرف الآخر. اللهم إلا أن يكون للمراق ملاق. لأنه يولد علما إجماليا بنجاسة الملاقي للمراق أو الإناء الباقي، و الأصلان فيهما متعارضان فلا مناص من تساقطهما، و بذلك تتنجز النجاسة في كل واحد من الطرفين.
(٣) لأن العلم الإجمالي قد نجز متعلقه في كل واحد من الطرفين و تساقطت