التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - (الثالثة) ما إذا لم تحرز حالته السابقة من الاتصال و الانقطاع،
..........
محمولي دائما، و لا يصح فيه النعتي بوجه. و ذلك من جهة ان العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج الى وجود الموضوع لا محالة.
و يترتب على هذه المقدمات: أن التخصيص بعنوان وجودي يقتضي تعنون العام بعنوان عدمي لا محالة، بمقتضى المقدمة الاولى، و ان العدم المأخوذ في الموضوع عدم نعتي بمقتضى المقدمة الثانية، و ان العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج الى وجود الموضوع لا محالة، و التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة. و على ذلك فلا يمكن استصحاب العدم النعتي إذ المفروض عدم العلم به سابقا، بل هو مشكوك فيه من أول الأمر. و أما العدم المحمولي فهو و ان كان متيقنا إلا انه لا يثبت العدم النعتي.
فإشكال جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية هو الإثبات خاصة.
لا ان العدم قبل وجود موضوعه مغاير للعدم بعد وجود موضوعه، فان العدم عدم، و بقاؤه غير مغاير لحدوثه بل بقاء له.
و لا يخفى أن المقدمة الاولى و الثالثة من هذه المقدمات مما لا ينبغي الشك في صحته، و كذلك المقدمة الثانية فيما إذا كان المأخوذ في موضوع الحكم وجود العرض، و ذلك لا لما ذكره (قدس سره) فإنه يندفع بأن التقييد بكل من الاعتبارين يغني عن التقييد بالاعتبار الآخر، كما هو الحال في كل أمرين متلازمين. فان التقييد بأحدهما لا يبقي مجالا للإطلاق بالإضافة الى الثاني منهما.
بل لأجل ان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه، إذ ليس للعرض وجودان: أحدهما لنفسه، و ثانيهما لموضوعه، بل له وجود واحد و هو عين وجوده لموضوعه، و كونه وصفا و نعتا لمعروضه، فإذا كان المأخوذ وجود العرض في موضوع خاص، كالكرية المأخوذة للماء في موضوع الاعتصام و عدم الانفعال بملاقاة النجس، فلا محالة يكون الدخيل في