التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - (الثالثة) ما إذا لم تحرز حالته السابقة من الاتصال و الانقطاع،
..........
مثلا- له قسمان: (العادل، و الفاسق) و الإهمال في الواقع أمر غير معقول فهو إما أن يرى عدم دخل شيء من الخصوصيتين في موضوع حكمه و إما لا، و على الثاني إما أن يكون ماله دخل من الخصوصية في موضوع الحكم أمرا وجوديا أو عدميا و هذه أقسام ثلاثة لا رابع لها، لدورانها بين النفي و الإثبات فالحصر فيها عقلي.
أما القسم الأول: و هو ما إذا كان موضوع الحكم مطلقا، و غير مقيد بشيء من الخصوصية: الوجودية و العدمية فهو أمر لا يجتمع مع التخصيص، لأنه يرجع الى الجمع بين النقيضين، فان الموجبة الكلية تناقضها السالبة الجزئية لا محالة، فإذا ثبت التخصيص في وجوب إكرام العالم، و أن العالم الفاسق لا يجب إكرامه امتنع معه أن يجب إكرام مطلق العالم، سواء أ كان عادلا أم كان فاسقا، كما انه يمتنع أن يختص وجوب الإكرام بالفاسق، فلا مناص من تقييد موضوع وجوب الإكرام بعدم كونه فاسقا. و هذا معنى ما ذكرناه من ان تخصيص العام بعنوان وجودي يستلزم تقييده بأمر عدمي.
(الثانية): ان الموضوع إذا كان مركبا، فاما أن يتركب من غير العرض و محله، و اما أن يكون مركبا من العرض و محله.
اما على الأول: كما إذا كان الموضوع مركبا من جوهرين، أو من جوهر و عرض في موضوعه، أو من عرضين في موضوع واحد، أو في موضوعين فلا موجب لأخذ أحد الجزءين نعتا للجزء الآخر، بل اللازم هو اجتماع الجزءين في الخارج بلا دخل خصوصية أخرى.
و أما على الثاني: كأخذ الكرية و الماء في موضوع الاعتصام، و عدم الانفعال بمجرد ملاقاة النجاسة فلا مناص من أن يؤخذ العرض في الموضوع على نحو وجوده النعتي، فإنه لا سبيل إلى أخذه على نحو وجود المحمولي،