التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - التغير باللون
حتى الجاري منه ينجس إذا تغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم، و الرائحة، و اللون (١)
حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لأن له مادة [١] و هي واردة في ماله مادة، و هو ظاهر و بهذه الطوائف الثلاث نبني على انفعال مطلق الماء إذا تغير بأحد أوصاف النجس.
التغير باللون
(١) و قد وقع النزاع في أن سبب النجاسة بالتغير هل هو التغير بالطعم و الرائحة خاصة كما هو المصرح بهما في أكثر روايات الباب، أو أن التغير باللون أيضا سبب للانفعال؟
و قد يدعي عدم ذكر اللون في شيء من الاخبار الواردة في المقام، و لأجله يستشكل في إلحاقه بالطعم و الريح. و التحقيق أن الأمر ليس كما ادعي، فان اللون كأخويه مذكور في جملة من الاخبار، فدونك رواية أبي بصير المتقدمة المشتملة على قوله (ع) و كذلك الدم [٢] فان التغير بالدم على ما يستفاد منه عرفا ليس إلا التغير باللون دون الطعم أو الريح و رواية العلاء بن الفضيل. قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الحياض يبال فيها، قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول [٣] لأنها نصت على ان التغير باللون أيضا سبب للانفعال.
ثم على تقدير المناقشة في الروايتين بضعفهما فحسبك صحيحة محمد بن
[١] المروية في الباب ٣ و ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المرويتان في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٣] المرويتان في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.