التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - الأول و الثاني البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه
خصوصا الخفاش (١) و خصوصا بوله.
قدمنا نقلها كما قدمنا جوابها.
و من هذا يظهر أن ما. ربما يقال: في المقام من أن الموثقة معرض عنها عند الأصحاب، و هو موهن للموثقة كلام شعري لا أساس له فان المشهور إنما لم يعلموا بها لتقديم الحسنة بأحد الوجوه المتقدمة من الأشهرية و الأصحية و موافقة السنة كما مر، لا لاعراضهم عن الموثقة حتى تسقط بذلك عن الاعتبار.
هذا على إنا لو سلمنا اعراضهم عن الموثقة فقد بينا في محله ان اعراض الأصحاب عن رواية معتبرة لا يكون كاسرا لاعتبارها كما أن عملهم على طبق رواية ضعيفة لا يكون جابرا لضعفها هذا كله في غير الخفاش.
(١) لا خصوصية زائدة في خرء الخفاش على خرء غيره من الطيور، و لا وجه للاحتياط فيه بل الأمر بالعكس حتى لو بنينا على نجاسة خرء غيره من الطيور المحرمة- كما إذا تمت دلالة الحسنة المتقدمة على نجاسته- لا نقول بنجاسة خرء الخفافيش، و الوجه في ذلك أن ما لا نفس له خارج عما دل على نجاسة خرء الطيور و بولها، و نحن قد اختبرنا الخفافيش- زائدا على شهادة جماعة- و لم نر لها نفسا سائلة فخرؤها غير محكوم بالنجاسة.
و أما بوله فقد التزم الشيخ (قده) بنجاسته في المبسوط، و لكن الصحيح أنه أيضا كخرئه مما لا خصوصية له، لعدم نجاسة البول مما لا نفس له حتى على القول بنجاسة بول سائر الطيور المحرمة.
هذا فيما إذا ثبت انه مما لا نفس له، و كذا الحال فيما إذا شككنا في أنه من هذا القبيل أو من غيره، لأن ما دل على نجاسة بول الطيور مخصص بما لا نفس له، و مع الشك في أن الخفاش مما له نفس سائلة لا يمكن التمسك بعموم ذلك الدليل، لأنه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية