التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - و أما المسألة الثانية
..........
ان الأحوط التجنب. و الوجه فيما ذهب اليه اما هو ما سلكه شيخنا الأنصاري (قده) من جريان الأصل فيهما في نفسه و سقوطه بالمعارضة فيرجع الى قاعدة الطهارة في المقام. و اما ما سلكه بعضهم من عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ رأسا كما ذهب اليه صاحب الكفاية (قده) فإنه على هذا لا بد من الرجوع الى قاعدة الطهارة من الابتداء.
و أما المسألة الثانية:
فقد ألحقها الماتن بالمسألة المتقدمة و حكم فيها بالطهارة أيضا، و هو يبتني على التفصيل بين مجهولي التاريخ، و ما علم تاريخ أحد الحادثين بالمنع عن جريان الأصل فيما علم تاريخه، فان الاستصحاب على هذا المسلك غير جار في عدم حدوث الكرية إلى زمان حدوث الملاقاة فيبقى استصحاب عدم حدوث الملاقاة إلى زمان الكرية بلا معارض و يحكم على الماء بالطهارة أو يبتني على ما سلكه صاحب الكفاية (قده) من عدم جريان الاستصحاب في أمثال المقام رأسا فيرجع الى قاعدة الطهارة لا محالة.
و أما المسألة الثانية:
فقد حكم فيها الماتن بالنجاسة. و الوجه فيه منحصر بما ذهب اليه شيخنا الأنصاري (قده) من التفصيل في جريان الأصل بين مجهولي التاريخ و ما علم تاريخ أحد الحادثين بالمنع عن جريان الأصل فيما علم تاريخه. و حيث انا علمنا تاريخ الملاقاة في المقام فلا يجري الاستصحاب في عدمها الى زمان الكرية، فإذا يبقى استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة بلا معارض و بذلك يحكم على نجاسة الماء هذا كله فيما اعتمد عليه السيد (قده) في المقام.
و قد ألحق شيخنا الأستاذ (قده) في تعليقته المباركة صورة الجهل بتاريخ كليهما. بصورة العلم بتاريخ الملاقاة فحكم في كلتا الصورتين بالنجاسة كما حكم بالطهارة في خصوص صورة العلم بتاريخ الكرية. و الوجه في إلحاقه ذلك هو ما ذكره (قده) في مباحثه الأصولية من ان الاستصحاب و إن كان