التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - انحصار الماء في المشتبهين
(مسألة ٧) إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم (١).
انحصار الماء في المشتبهين
(١) الكلام هنا في مقامين:
«الأول»: في مشروعية التيمم و جوازه و هو مما لا إشكال فيه، و قد ثبت ذلك بالنص ففي موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو، و ليس يقدر على ماء غيره قال: يهريقهما جميعا و يتيمم و بمضمونها موثقة عمار [١] و هل الحكم المذكور على طبق القاعدة أو أنه تعبدي؟.
تظهر ثمرة الخلاف في إمكان التعدي عن موردهما- و هو الماءان القليلان بمقتضى قوله: وقع في أحدهما قذر، لأن الذي ينفعل بوقوع القذر فيه ليس إلا القليل- فيصح على الأول دون الثاني، و لا بد لتحقيق الحال في المقام من بيان صور التوضؤ و الاغتسال بالماءين المشتبهين فنقول: إن لاستعمالهما صورا ثلاثا:
«الأولى»: أن يتوضأ بأحدهما و يصلي أولا، ثم يغسل مواضع الماء الأول بالماء الثاني، و يتوضأ منه و يصلي ثانيا.
«الثانية»: أن يتوضأ بكل واحد من المشتبهين، و يصلي بعد كل واحد من الوضوءين من غير تخلل غسل مواضع إصابة الماء الأول بالثاني بين الوضوءين، أو يصلي بعدهما مرة واحدة.
«الثالثة»: أن يتوضأ بأحدهما من غير أن يصلي بعده، ثم يغسل مواضع إصابة الماء الأول بالماء الثاني، و يتوضأ منه و يصلي بعد الوضوءين
[١] المروية في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.