التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - تحديد الكر بالمساحة
..........
من الكر و هو الف و مائتا رطل عراقي، و أما ما ينقص عن هذا المقدار فلا محالة يبقى تحت العموم المقتضي لانفعال ما لا مادة له بالملاقاة.
تحديد الكر بالمساحة
و (أما تحديده بالمساحة) فقد اختلفت فيه الأقوال فمن الأصحاب من حدده بما يبلغ مائة شبر و حكي ذلك عن ابن الجنيد.
و منهم من ذهب الى تحديده بما بلغ مكعبه ثلاثة و أربعين شبرا إلا ثمن شبر و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و ثالث اعتبر بلوغ مكعب الماء ستة و ثلاثين شبرا و هو الذي ذهب اليه المحقق و صاحب المدارك (قدهما).
و رابع اكتفى ببلوغ المكعب سبعة و عشرين شبرا. و هذا هو المعروف بقول القميين و قد اختاره العلامة و الشهيد و المحقق الثانيان و المحقق الأردبيلي و نسب إلى البهائي أيضا، و هو الأقوى من أقوال المسألة.
و هناك قول خامس و هو الذي نسب إلى الراوندي (قده) من اعتبار بلوغ مجموع ابعاد الماء عشرة أشبار و نصف. هذه هي أقوال المسألة [١]
[١] و يظهر من السيد «إسماعيل الطبرسي» شارح نجاة العباد ان هناك قولا سادسا: و هو بلوغ مكعب الماء ثلاثة و ثلاثين شبرا و خمسة أثمان و نصف ثمن حيث نسبه الى المجلسي و الوحيد البهبهاني (قدهما) أخذا برواية حسن بن صالح الثوري بحملها على المدور. بتقريب ان القطر فيها ثلاثة و نصف فيكون المحيط أحد عشر شبرا فان نسبة القطر الى المحيط نسبة السبعة إلى اثنين و عشرين، فنصف القطر شبر و ثلاثة أرباعه، و نصف المحيط خمسة أشبار و نصف، فإذا ضربنا أحدهما في الآخر كان الحاصل تسعة أشبار-