التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - تحديد الكر بالمساحة
..........
أما ما حكي عن ابن الجنيد، فهو مما لا ينبغي أن يصغى إليه إذ لم نجد ما يمكن أن يستند إليه في ذلك و لو رواية ضعيفة، و كم له (قده) من الفتيا الشبيهة بآراء العامة، و لعل الروايات الواردة من طرقنا لم تصل اليه.
كما ان ما نسب إلى الراوندي قول ضعيف مطرود لا قائل به سواه بل هو غلط قطعا. لأن بلوغ مجموع الأبعاد إلى عشرة و نصف (قد ينطبق) على مسلك المشهور كما إذا كان كل واحد من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار و نصف، فان مجموعها عشرة و نصف و مكسرها ثلاثة و أربعون شبرا إلا ثمن شبر، و هو في هذه الصورة كلام صحيح.
و (قد لا ينطبق) عليه و لا على غيره من الأقوال كما إذا فرضنا طول الماء تسعة أشبار و عرضه شبرا واحدا و عمقه نصف شبر، فان مجموعها عشرة أشبار و نصف، إلا انه بمقدار تسع ما هو المعتبر عند المشهور
- و نصف ثمن، و إذا ضربنا ذلك الحاصل في ثلاثة و نصف صار المتحصل ثلاثة و ثلاثين شبرا و خمسة أثمان و نصف ثمن تحقيقا.
إلا ان المصرح به في حواشي المدارك للوحيد البهبهاني (قده) انه لا قائل بهذا الوجه بخصوصه فهذا يدلنا على انه احتمال احتمله المجلسي و الوحيد (قدهما) في الرواية فلا ينبغي عدّه من الأقوال مع ان الرواية ضعيفة لأن الرجل زيدي بتري لم يوثق في الرجال بل عن التهذيب انه متروك العمل بما يختص بروايته إذا يشكل الاعتماد على روايته مضافا الى ما أورده الشيخ في استبصاره على دلالتها من المناقشة باحتمال أن يكون المراد بالركي فيها هو المصنع الذي كان يعمل في الطرق و الشوارع لأن يجتمع فيها ماء المطر. و ينتفع بها المارة و لم يعلم ان المصانع مدورة لأن من الجائز أن يكون بعضها أو الكثير منها مربعا و لا سيما في المصانع البنائية التي يعمل على شكل الحياض المتعارفة في البيوت.