التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٢ - ما لا تحله الحياة من الميتة
عدا ما لا تحله الحياة منها (١) كالصوف، و الشعر، و الوبر، و العظم، و القرن،
الميتة فمعناه بحسب الفهم العرفي ان ما في ذلك الجسم محكوم بالنجاسة، و لا دخالة للهيئة التركيبية في نجاستها.
كما ان الأمر كذلك في غير الميتة أيضا فإذا حكم الشارع بنجاسة الكلب- و هو حي- فلا يشك العرف في نجاسة كل ماله من الاجزاء، فبنفس ذلك الدليل الذي دل على نجاسة الكلب تثبت نجاسة أجزائه أيضا، و لذا لا مناص من الحكم بنجاسة أجزاء الميتة كنفسها فإذا قطعنا حيوانا نصفين أو أربعة أجزاء- مثلا- دفعة واحدة يحكم بنجاسة كلا النصفين أو الأجزاء لأنها ميتة. و من هنا يظهر انه لا وجه لاستصحاب النجاسة في أجزاء الميتة «أما أولا»: فلمكان الدليل الاجتهادي، فإن نفس ذلك الدليل الذي دل على نجاسة الميتة يقتضي نجاسة أجزائها أيضا من غير حاجة الى استصحابها.
«و أما ثانيا»: فلأنه أخص من المدعى، لاختصاصه بما إذا حصل الانفصال بعد الموت و أما إذا طرأ كل من الموت و الانفصال دفعة واحدة كما إذا قطعنا الحيوان نصفين فأين هناك نجاسة سابقة ليمكن استصحابها؟
هذا على ان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية غير جار لمعارضته باستصحاب عدم الجعل كما حققناه في محله.
و كيف كان فما حكي عن صاحب المدارك (قده) من المناقشة في نجاسة أجزاء الميتة مما لا وجه له.
ما لا تحله الحياة من الميتة:
(١) ما قدمناه آنفا من الوجه في نجاسة أجزاء الميتة و ان كان يقتضي