التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الجاري من غير مادة
و سواء كان بالفوران (١)، أو بنحو الرشح. و مثله كل نابع، و إن كان واقفا.
(مسألة ١) الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة. نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه (٢) بملاقاة الأسفل للنجاسة، و ان كان قليلا.
عدم اعتبار الدفع و الفوران
(١) هل يعتبر في الجريان أن يكون بالدفع و الفوران أو انه إذا كان بنحو الرشح أيضا يكفي في تحقق موضوع الجاري؟
مقتضى إطلاق صحيحة ابن بزيع عدم الفرق بين الفوران و الرشح بعد اشتمال كل واحد منهما على المادة المعتبرة، بل الغالب هو الرشح في أكثر البلاد، إذ الغالب ان الماء يجتمع في الأمكنة المنخفضة، و يترشح من عروق الأرض شيئا فشيئا، و يتراءى ذلك في الأراضي المنخفضة في أطراف الشطوط و الأنهار على وجه الوضوح.
نعم نقل صاحب الحدائق عن والده (قدهما) الاستشكال في الآبار الموجودة في بلاده (أعنى البحرين) لأجل أنها رشحية، فإنه كان يطهر تلك الآبار بإلقاء الكر عليها لا بالنزح ثم أورد على والده بأنه يرى كفاية الإلقاء و لو على وجه الافتراق، كما إذا أخذ كل واحد من جماعة مقدار ماء يبلغ مجموعة الكر و القوة في البئر مع ان المطهر و هو إلقاء الكر يعتبر أن يقع على البئر مرة واحدة على وجه الاجتماع. و ما ذهب اليه والده (قده) مما لا يسعنا الالتزام به، لإطلاق الصحيحة المتقدمة.
الجاري من غير مادة
(٢) قد أسلفنا أن الميزان في الانفعال و عدمه هو الاتصال بالمادة و عدم