التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - و (ثانيها) الماء المقارن للورد
..........
بما يرويه محمد بن عيسى عن يونس، فالسند ضعيف. و عن الشيخ (قده).
انه خبر شاذ شديد الشذوذ و ان تكرر في الكتب و الأصول فإنما أصله يونس عن أبي الحسن (ع) و لم يروه غيره و قد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره.
المناقشة في دلالتها
و أما في دلالتها فأيضا نوقش بوجهين: (أحدهما): و هو من الشيخ (قده) على ما ببالي- أن الوضوء و الغسل في الرواية لم يظهر كونهما بالمعنى المصطلح عليه و لعلهما بمعناهما اللغوي، أعني الغسل المعبر عنه في الفارسية (بشست و شو كردن) و لو لأجل التطيب بماء الورد للصلاة، كما قد استعملا بهذا المعنى في كثير من الموارد، و لا مانع من الاغتسال و التوضؤ بالمعنى المذكور بماء الورد.
و هذه المناقشة كما ترى خلاف ظاهر الوضوء و الغسل، لا سيما مع تقييدهما في الرواية بقوله: للصلاة، فإن ظاهره هو الوضوء الواجب لأجل الصلاة، أو الغسل اللازم لأجلها، دون معناهما اللغوي.
أقسام ماء الورد
و (ثانيهما)
ان ماء الورد على ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما اعتصر من الورد
كما يعتصر من الرمان و غيره، و لم يشاهد هذا في الأعصار المتأخرة، و لعله كان موجودا في الأزمنة السالفة.
و (ثانيها): الماء المقارن للورد
، كالماء الذي القي عليه شيء من