التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - حدوث الكرية و الملاقاة معا
(مسألة ١٠) إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد (١) حكم بطهارته و إن كان الأحوط الاجتناب.
حدوث الكرية و الملاقاة معا
(١) صور المسألة ثلاث «فتارة» تحدث الملاقاة بعد الكرية، و لو بآن فلسفي، و لا إشكال في عدم انفعال الماء بذلك، لكرية الماء حين ملاقاة النجس و «اخرى» تحدث قبل الكرية و لو بآن عقلي، و لا كلام في انفعال الماء بذلك لقلة الماء حين ملاقاة النجس بناء على ما يأتي في محله من عدم كفاية تتميم القليل بالكر النجس و «ثالثة» تحدث الملاقاة و الكرية معا و هو مورد الكلام في المقام، كما إذا فرضنا انبوبين في أحدهما بول و في الآخر ماء كر، و قد أوصلناهما للماء في آن واحد فحصلت الملاقاة و الكرية معا بلا تقدم من أحدهما على الآخر و لو بآن، فهل يحكم بطهارة الماء حينئذ. أو بنجاسته؟
فيه قولان مبنيان على ان أدلة اعتصام الكر كقوله (ع) كر .. في جواب السؤال عن الماء الذي لا ينجسه شيء [١] و قوله إذا بلغ الماء قدر كر .. [٢] و غيرهما من الأخبار. هل تدل على اعتبار سبق الكرية على الملاقاة في الاعتصام أو لا يستفاد منها ذلك بوجه. بل الكرية عاصمة عن الانفعال و لو حصلت مقارنة للملاقاة؟
[١] كما في صحيحة إسماعيل بن جابر المروية في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] و هو مضمون عدة روايات مرويات في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.