التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - و «منها» ما عن زرارة عن أبي جعفر
..........
يخلو عن غرابة.
و «اخرى» على أن العذرة عذرة غير الإنسان من سائر الحيوانات المأكول لحمها. و يبعده ان العذرة قد أخذت فيها الرائحة الكريهة، كما في مدفوع الإنسان و الهرة و الكلب. و لا تطلق العذرة على مدفوع سائر الحيوانات المحللة لعدم اشتماله على الرائحة الكريهة، و انما يعبر عنها بالروث.
و «ثالثة» على أن المراد بالباقي هو الباقي في البئر دون الماء الباقي في الدلو. و يدفعه أن ظاهر الرواية انه اكفأ رأس الدلو حتى يتوضأ بالماء الباقي في الدلو، لا انه أراق جميع ماء الدلو. على أن هذا الاحتمال بعيد في نفسه.
و «رابعة» حملها على التقية. و لا يخفى أن غرضه (قده) بهذه الوجوه. هو التحفظ على الرواية، و عدم طرحها مهما أمكن العمل بها و لو يحملها على وجوه بعيدة. لا انه «ره» لم يلتفت الى بعد تلك الوجوه على ما هو عليه من الدقة و الجلالة.
فالصحيح في الجواب أن يقال: ان الرواية ضعيفة السند من جهة «بشير» الراوي عن أبي مريم لتردده بين الثقة و غيره، و ان كان أبو مريم موثقا في نفسه، فلا اعتبار بالرواية.
و «منها»: ما عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال: قلت له رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال: إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضأ و صبها و ان كان غير متفسخ فاشرب منه و توضأ و اطرح الميتة إذا أخرجتها طرية و كذلك الجرة و حب الماء و القربة و أشباه ذلك من أوعية الماء و قال: و قال أبو جعفر (ع): إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه إلا أن