التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - الجهة الرابعة انفعال القليل بالمتنجسات
..........
مسرية فان العلم بنجاسة يد أحد الواردين على أماكن الاجتماع كالمقاهي و المطاعم و البلدتين المعظمتين أو شفتيه حاصل لكل أحد، و هو يستلزم العلم بنجاسة كل شيء [١] و الجواب عن هذه الشبهة منحصر بما ذكرناه
[الجهة الرابعة] انفعال القليل بالمتنجسات
(الجهة الرابعة): ان ما ذكرناه من انفعال القليل بالملاقاة هل يختص بملاقاة الأعيان النجسة أو يعم ملاقاة المتنجسات أيضا؟.
ذهب المحقق صاحب الكفاية (قده) الى أن المتنجس لا ينجس القليل و وافقه على ذلك شيخنا المحقق الكبير الشيخ محمد حسين الأصفهاني (قده) في بحثه الشريف. مستدلا بان مدرك انفعال القليل بالملاقاة إما هو الإجماع و هو غير متحقق في ملاقاة المتنجسات على نحو يفيد القطع بالحكم، كما هو المطلوب في الأدلة اللبيّة، و المقدار المتيقن منه هو خصوص ملاقاة الأعيان النجسة.
و إما الروايات الواردة في تحديد الكر، و هي و ان دلت على انفعال القليل بما لا ينفعل به الكثير، إلا ان مدلولها: تعليق العموم لا السلب العام فمفهومها ان القليل ينجسه شيء ما، فإن السالبة الكلية تناقضها الموجبة الجزئية و ليس هذا الشيء هو التغير قطعا، لأنه ينجّس الكثير أيضا،
[١] و ينقل عن بعض الأفاضل في النجف انه كان يتيمم بدلا عن الوضوء دائما قبل مد أنابيب الماء بدعوى العلم بنجاسة جميع المياه فان السقائين كانوا يضعون القربة على الأرض و هي متنجسة بالبول و العذرة و بذلك كانت تتنجس القربة و ما عليها من القطرات التي تصيب ماء القربة عند قلبها لتفريغها.