التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - «منها» ان القليل لو قلنا بانفعاله بالملاقاة
..........
يجيء له ريح تغلب على ريح الماء [١].
و «الجواب عنها» انها ضعيفة سندا و متنا فاما ضعفها سندا. فلوقوع علي بن حديد في طريقها.
و أما بحسب متنها فلاشتمالها على ما لا يقول به أحد، حتى ابن عقيل و هو تنجس الماء بتفسخ الميتة، و عدمه بعدم تفسخها. فان من يرى انفعال القليل بالملاقاة، و من لا يرى انفعاله بها لا يفرق بين ما إذا تفسخ فيه النجس و ما إذا لم يتفسخ هذا أولا.
و أما ثانيا: فلاشتمالها على الفرق بين مقدار الراوية، و الزائد عليه مع انه لا فرق بينهما، فان الفرق انما هو بين الكر و القليل، و الراوية أقل من الكر فطرح الرواية متعين هذا [٢].
على ان هاتين الروايتين، و أشباههما على تقدير صحتها في نفسها لا يمكن أن تقابل بها الأخبار المتواترة الدالة على انفعال الماء القليل بالملاقاة، لأن الشهرة تستدعي إلغاء ما يقابلها عن الاعتبار رأسا، و عليه فالمقتضي لانفعال القليل موجود و هو تام و المانع عنه مفقود.
الوجوه الأخر مما استدل به الكاشاني (قده)
ثم ان المحدث الكاشاني على ما نقله في الحدائق استدل على ما ذهب اليه بوجوه أخر لا يخلو بعضها عن دقة و ان كان ضعيفا.
«منها»: ان القليل لو قلنا بانفعاله بالملاقاة
، لما أمكن تطهير
[٢] يأتي ان بعض أفراد الراوية يسع مقدار الكر اعني ما يبلغ مقدار سبعة و عشرين شبرا.
[١] المروية في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.