التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - (أما المسألة الأولى) في نجاسة المني من الإنسان
..........
و «الثانية»: في نجاسة المني من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها مما له نفس سائلة كالسباع.
و «الثالثة»: في نجاسة المني من الحيوانات المحللة التي لها نفس سائلة.
و «الرابعة»: في مني ما لا نفس له محللا كان أم محرما.
(أما المسألة الأولى) [في نجاسة المني من الإنسان]:
فلا ينبغي الإشكال في نجاسة المني من الإنسان رجلا كان أو امرأة بل نجاسته مما قامت عليه ضرورة الإسلام، و لم يخالف فيه أحد من أصحابنا، و تدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن المذي يصيب الثوب فقال: ينضحه بالماء إن شاء و قال:
في المني يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك فاغسله كله [١] و بهذا المضمون غيرها من الروايات.
و في قبالها جملة من الأخبار تقتضي طهارة المني:
«منها»: صحيحة زرارة [٢] قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أ يتجفف فيه من غسله؟ فقال: نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة، فإن كانت جافة فلا بأس.
و «منها»: موثقة زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل، فقال: لا بأس. [٣]
و منها غير ذلك من الأخبار التي ظاهرها طهارة المني، و يمكن تأويلها على نحو لا تنافي الأخبار الدالة على نجاسته- و لو على وجه بعيد- فتحمل الرواية الأولى على تجففه بالموضع الطاهر من الثوب، و الثانية على صورة زوال عين المني فيطهر الثوب باصابته المطر.
[١] المروية في الباب ١٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المرويتان في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المرويتان في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.