التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - الماء المتخلف بعد العصر
(مسألة ١١) المتخلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر (١) فلو أخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة. و كذا ما يبقى في الإناء بعد اهراق ماء غسالته.
الماء المتخلف بعد العصر
(١) هناك أمران:
«أحدهما»: طهارة المتخلف في الثوب بعد عصره بالمقدار المتعارف.
و «ثانيهما»: أن المتخلف فيه إذا أخرج بعد ذلك لا يكون غسالة فلا يلحقه حكمها، و ليس الأمر الثاني متفرعا على الأول بأن يكون عدم كونه غسالة مستندا إلى طهارته، لأنه ليس كل غسالة نجسا حتى يتوهم أن الماء إذا حكم عليه بالطهارة فهو ليس بغسالة، و هذا كغسالة الاستنجاء و غسالة الغسلة المتعقبة بطهارة المحل على ما اخترناه.
و عليه فتفريعه (قده) بقوله فلو أخرج .. إلخ في غير محله، فلو انه كان عكس الأمر و قال ان المتخلف في الثوب ليس بغسالة فهو طاهر كان أولى، و كيف كان فلا إشكال في حكم المسألة، فإنه لا إشكال في ان المتخلف في الثوب بعد عصره ماء آخر و ليس من الغسالة في شيء، فإن الغسالة هي ما يغسل به الشيء، و الذي غسل به الثوب مثلا هو الماء المنفصل عنه بالعصر المتعارف، و لم يغسل بالماء الذي لم ينفصل عنه، لما تقدم من ان مفهوم الغسل متقوم بإصابة الماء للمغسول به و انفصاله عنه، فلا يتحقق الغسل من دون انفصال الماء، فالغسالة هي الماء المنفصل عنه بالعصر، و بخروجها يتصف المحل، بالطهارة و ان كان رطبا، لوضوح عدم اشتراط صدق الغسل بيبوسة المحل، و مع صدقه لا مناص من الحكم بطهارة المحل، و معه تتصف الاجزاء المتخلفة فيه بالطهارة، و لا يصدق