التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٨ - (أما المقام الأول) في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له
..........
لا ينتفع بما يقع فيه [١] و ظاهرها ان عدم جواز الانتفاع به مستند إلى نجاسة الوزغ.
«الثالثة»: رواية الفقه الرضوي: فإن وقع في الماء وزغ أهريق ذلك الماء .. [٢] لأنها كسابقتها ظاهرة في أن الأمر بالإهراق إرشاد إلى نجاسة الوزغ الموجبة لنجاسة الماء.
و لكن الصحيح طهارة الوزغة و لا يمكن المساعدة على شيء مما استدل به على نجاستها.
أما الروايتان الأخيرتان فلضعفهما [٣].
و أما صحيحة معاوية فلأن ظهورها في نجاسة الوزغة و ان كان غير قابل للإنكار إلا أنه لا مناص من رفع اليد عن ظاهرها بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال سألته عن العظاية و الحية و الوزع يقع في الماء فلا يموت أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به .. [٤] و بها تحمل الصحيحة المتقدمة على التنزه لاشمئزاز النفس عن الماء الذي وقع الوزع فيه و كذا الحال في الروايتين الأخيرتين على تقدير صحة سندهما.
هذا و مع الإغماض عن ذلك و فرض التعارض بين ما دل على نجاسة
[٣] الوجه في تضعيف الرواية الثانية هو عدم توثيق يزيد بن إسحاق الواقع في سندها في الرجال و لكن الرجل ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و مقتضى ذلك هو الحكم بوثاقته و معه تصبح الرواية صحيحة لا محالة.
[١] المروية في الباب ٩ من الأسئار و ١٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] ص ٥ سطر ٢٨.
[٤] المروية في الباب ٣٣ من النجاسات و ٩ من أبواب الأسئار من الوسائل.