التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - «الصورة الأولى»
..........
الباطن أحد الأجزاء الداخلية للإنسان أو الحيوان نظير الدم الملاقي لمحله و الغائط المماس لمكانة. و ملاقي النجاسة في هذه الصورة محكوم بالطهارة، و ذلك مضافا إلى قصور ما دل على نجاسة الملاقي عن الشمول لهذه الصورة كما سيظهر وجهه يمكن أن يستدل عليها بما دل طهارة البلل الخارج من فرج المرأة [١] فإنه يلاقي مجرى البول و الدم و المني، فلو كانت ملاقاة شيء من ذلك موجبة لنجاسة مواضعها الداخلية لكان البلل الملاقي لتلك المواضع محكوما بالنجاسة لا محالة.
و بما دل على طهارة المذي و أخواته [٢] فإنه أيضا يلاقي مواضع البول و المني.
و بما دل على وجوب غسل الظاهر في الاستنجاء و في غيره دون البواطن [٣]
[١] كما في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن المرأة وليها قميصها أو إزارها من بلل الفرج و هي جنب أ تصلي فيه؟ قال: إذا اغتسلت صلت فيهما. و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته، قال: ليس عليه شيء و ان شاء غسل يده .. و غيرهما من الأخبار المروية في الباب ٥٥ من أبواب النجاسات و في الباب ٩ من أبواب النواقض من الوسائل.
[٢] كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن المذي يصيب الثوب قال: ينضحه بالماء إن شاء .. و عن أبي بصير قال:
سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن المذي يصيب الثوب قال: ليس به بأس و غيرهما من الأخبار المروية في الباب ١٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] ففي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سمعت الرضا (ع) يقول: يستنجي و يغسل ما ظهر منه على الشرج و لا يدخل فيه الأنملة.
و عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّٰه (ع) عن رجل يسيل من أنفه الدم، هل عليه أن يغسل باطنه؟ يعني جوف الأنف فقال: إنما عليه أن