التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - القسم الثالث من الماء المستعمل
..........
القرينة الأولى:
ان الراوي عن أحمد بن هلال هو الحسن بن علي و هو من بني فضال، و قد ورد عن العسكري (ع) الأمر بأخذ رواياتهم فيجب الأخذ برواية حسن بن علي، و قد ذكر (قده) نظير ذلك في رواية داود بن الفرقد [١] الواردة في باب توقيت الصلاة الدالة على اختصاص أول الوقت بالظهر و آخره بالعصر، حيث وثقها بأن الرواية و إن كانت ضعيفة في نفسها إلا أن أحد رواتها من بني فضال و قد أمرنا بالأخذ برواياتهم.
هذا ثم أضاف على ما ذكره في المقام أنه يمكن أن يوثق الرواية بوجه آخر، و هو أن حسين بن روح قد استدل على اعتبار كتب الشلمغاني بما ورد عن العسكري (ع) في حق بني فضال فقال: أقول في حق الشلمغاني ما قاله العسكري (ع) في بني فضال من قوله: «خذوا ما رووه و ذروا ما رأوه» فكما أنه طبق كلامه (عليه السلام) على الشلمغاني مع أنه خارج عن مورد النص فكذلك نحن لا بأس بأن نطبق كلامه (ع) على أحمد بن هلال فان تعدى حسين بن روح عن مورد النص يكشف عن عدم خصوصية في ذلك لبني فضال، و على الجملة ان الرجل ممن ينطبق عليه كلام العسكري (ع) كما كان ينطبق على الشلمغاني.
و للمناقشة في ما أفاده مجال واسع و ذلك:
أما «أولا»: فلأن الحسن بن علي الواقع في سند الرواية لم يعلم انه من بني فضال، بل ربما يستظهر عدم كونه منهم لاختلاف الطبقة فراجع.
و أما «ثانيا»: فلأجل ان المستفاد مما ذكره (ع) في بني فضال
[١] المروية في الباب ٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.