التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤١ - عدم مطهرية الدبغ
..........
ماء أو لبن أو سمن و تتوضأ منه و تشرب و لكن لا تصلي فيها [١].
فإن إطلاقها و إن كان يشمل الميتات كلها سواء دبغت أم لم تدبغ إلا أن قيام الإجماع القطعي و دلالة الأخبار المتقدمة على نجاسة الميتة يجعلان الرواية صريحة في إرادة خصوص الميتة المدبوغة. هذا على أن الجلود تفسد و تنتن بمرور الزمان و لا يمكن إبقائها من غير دباغة فجعل الماء أو غيرهما في الجلد يكشف عن أنه كان مدبوغا في مورد السؤال.
و «منها»: رواية الفقه الرضوي: دباغة الجلد طهارته [٢].
و «منها»: خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فاشرب منه و أتوضأ؟ قال: نعم و قال: يدبغ فينتفع به و لا يصلى فيه الحديث [٣].
و لا يخفى أن هذه الأخبار- مضافا إلى ضعف أسنادها بل و عدم ثبوت كون بعضها رواية فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عن عمومات نجاسة الميتة- معارضة بعدة روايات مستفيضة و فيها ما هو صريح الدلالة على عدم طهارة الجلد بالدباغة فتتقدم على تلك الأخبار و معها لا مناص من حملها على التقية و إليك بعضها:
«منها»: صحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن جلد الميتة أ يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال: لا و ان دبغ سبعين مرة [٤].
و «منها»: ما رواه علي بن أبي المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع) الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: بلغنا ان رسول اللّٰه (ص) مر بشاة
[١] المروية في الباب ٣٤ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] في ص ٤١.
[٣] المروية في الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[٤] المروية في الباب ٦١ من أبواب النجاسات من الوسائل.