العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٩ - فصل في ثبوت هلال رمضان وشوّال للصوم والإفطار
فصل
في طرق ثبوت هلال رمضان وشوّال للصوم والإفطار
وهي اُمور:
الأوّل: رؤية المكلّف نفسه.
الثاني: التواتر.
الثالث: الشياع المفيد للعلم، وفي حكمه كلّ مايفيد العلم ولو بمعاونة القرائن، فمن حصل له العلم١ بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لميوافقه أحد، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني.
الخامس: البيّنة الشرعيّة٢، وهي خبر عدلين٣، سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما، أو لم يشهدا عنده، أو شهدا وردّ شهادتهما، فكلّ من شهد عنده عدلان عنده يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر، من الصوم أو الإفطار، ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه٤، وبين وجود العلّة في السماء وعدمها.
١ . أي بالرؤية في بلده أو فيما يلحقه حكماً ـ كما سيأتي ـ وفي حكم العلم الاطمئنان الناشئ من المبادئ العقلائية. (سيستاني).
٢ . مع عدم العلم أو الاطمئنان باشتباهها وعدم وجود معارض لها ولو حكماً كما إذا استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط أو استهل جمع ولم يدع الرؤية إلاّ عدلان ولم يره الآخرون وفيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحدّة النّظر مع فرض صفاء الجو وعدم وجود ما يحتمل ان يكون مانعاً عن رؤيتهما ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين. (سيستاني).
٣ . المراد من العدالة في أمثال المقام معناه اللغوي وهو الاعتدال المساوق للثقة الذي له الاعتدال في الاخبار. (صانعي).
٤ . إلاّ مع الصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الاختلاف والتكاذب بينهم بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين، فإنّه في هذه الصورة محلّ إشكال. (خميني ـ صانعي).