العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٤ - فصل في شرائط وجوب الصوم
(مسألة ٢): قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والإفطار، لكن يستثنى من ذلك موارد١:
أحدها: الأماكن الأربعة، فإنّ المسافر يتخيّر فيها بين القصر والتمام في الصلاة، وفي الصوم يتعيّن الإفطار.
الثاني: ما مرّ من الخارج إلى السفر بعد الزوال، فإنّه يتعيّن عليه البقاء٢ على الصوم مع أنّه يقصّر في الصلاة.
الثالث: ما مرّ من الراجع من سفره، فإنّه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع أنّه يتعيّن عليه الإفطار.
(مسألة ٣): إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلاّ بعد الوصول إلى حدّ الترخّص، وقد مرّ سابقاً وجوب٣ الكفّارة٤ عليه إن أفطر قبله.
(مسألة ٤): يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان، بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ، وأمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى٥ عدم٦
١ . وقد مرّ في سفر الصيد للتجارة: لزوم قصر الصوم والاحتياط بالجمع في الصلاة. (خميني).
٢ . على ما مرّ آنفاً. (سيستانى)
٣ . على الأحوط كما تقدّم. (لنكراني).
٤ . على الأحوط كما مرّ. (خميني ـ صانعي).
٥ . الأقوى جوازه في النذر المعيّن، وعدم وجوب الإقامة فيه. (خميني).
ـبل الأقوى أنّه في حكم شهر رمضان فيما إذا لم يكن صومه مملوكاً للغير كما في الإيجار، أو متعلّقاً لحقّ الغير كما في الشرط ضمن العقد. (خوئي).
٦ . بل الأقوى جوازه وعدم وجوب الإقامة كصوم شهر رمضان بل في الأخبار دلالة على الجواز ففي خبر قاسم بن أبي القاسم الصيقل قال كتبت اليه: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه؟ أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله تعالى(أ). ومثل الخبر غيره ممّا نقله الوسائل في أبواب من يصحّ منه الصوم (الباب: ١٠)، ففي عدم نهيه(عليه السلام) عن السفر مع عدم كون السفر ضرورياً حيث إنّه سئل عمّا وافق مثل الأضحى أو السفر دلالة على الجواز كما لا يخفى لاسيّما مع قول السائل: كيف يصنع يا سيدي؟ (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب١٠، الحديث٢.