العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣ - في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
(مسألة ٢): إذا أفطر تقيّة[١] من ظالم بطل صومه[٢].
(مسألة ٣): إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر، وجب إخراجها، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه، بل يجب الكفّارة أيضاً، وكذا لو كان مشغولاً بالأكل فتبيّن طلوع الفجر.
(مسألة ٤): إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره[٣] لم يبطل صومه، وإن أمكن إخراجه وجب[٤] ولو وصل إلى مخرج الخاء.
[١] . المراد بالتقيّة غير الإكراه الذي سبق حكمه في أوّل الفصل ، والظاهر فيها التفصيل بين ما لو كانت التقية موجبة لترك الصوم والإتيان بالمفطر بعنوان عدم كونه صائماً ، وبين كونها موجبة للإتيان بالمفطر مع كونه صائماً بالبطلان في الأوّل دون الثاني . ( لنكراني ) .
[٢] . إذا اتّقى من المخالفين في أمر راجع إلى فتوى فقهائهم أو حكمهم لا يكون مفطراً ، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالفون مفطراً صحّ صومه على الأقوى ، وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ، وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة لحكم قضاتهم بحسب الموازين التي عندهم لا يجب عليه قضاؤه مع بقاء الشكّ . نعم مع العلم بكون حكمهم بالتعيّد مخالفاً للواقع يجوز ـ له بل يجب عليه ـ الإفطار تقيّة ويجب عليه القضاء . ( خميني ) .
ـالظاهر عدم البطلان فيما يرجع التقية إلى التقية من المخالفين في الأمور الدينية كالافطار في اليوم المحكوم عندهم بكونه عيداً ، نعم مع العلم بعدم كونه عيداً وكون حكمهم مخالفاً للواقع الأحوط القضاء وإن كان الإفطار جائزاً بل واجباً . ( صانعي ) .
ـبل الظاهر أنّه كالمكره فيجري فيه الكلام المتقدّم . ( سيستاني ) .
[٣] . مجرّد الوصول إلى الحلق خصوصاً في غير الدخان والغبار غير مفطر ولو مع الاختيار ، ولا يجب الإخراج . نعم لا يجوز البلع . ( خميني ) .
ـبل مع الاختيار في غير الغبار الغليظ والدخان لعدم كون الدخول ولو في آخر الحلق في غيرهما موجباً للبطلان ولا يجب الإخراج شرعاً في غيرهما وإنّما يجب دفعاً للأكل والبلع الاختياري تسبيباً . ( صانعي ) .
[٤] . مرّ الكلام في المثالين الأوّلين في (المسألة ٧٣)، والحكم في المثالين الأخيرين مبني على الاحتياط . ( سيستاني ) .