العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٥
(مسألة ١٢): يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة، والظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان، والأولى أن يكون[١] بما في صحيحة ابن عمّار[٢]، وهو أن يقول: «اللّهمّ إنّي اُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك(صلى الله عليه وآله وسلم)فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وأعنّي عليه، فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، الّلهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة، اُحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والطيب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة».
(مسألة ١٣): يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه، من حجّ أو عمرة، وأن يتمّ إحرامه عمرة إذا كان للحجّ ولم يمكنه الإتيان كما يظهر من جملة من الأخبار واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط فقيل: إنّها سقوط الهدي، وقيل: إنّها تعجيل التحلّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه، وقيل: سقوط الحجّ من قابل، وقيل: إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحبّ تعبدي، وهذا هو الأظهر[٣]، ويدلّ عليه قوله(عليه السلام)في بعض الأخبار: «هو حلّ حيث حبسه اشترط أو لم يشترط» والظاهر عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط، بل لابدّ من التلفّظ، لكن يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص وإن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار.
[١] . لا وجه لاختصاص الأولوية بصحيحة ابن عمّار(أ) مع وجود صحيحة ابن سنان(ب) وإن كان فيه اختلاط فراجع والأمر سهل بعد كفاية المطلق . ( صانعي ) .
[٢] . ما ذكره موافق تقريباً لصحيحة ابن سنان وإن كان فيه اختلاط منها ومن صحيحة ابن عمّار ، فراجع . ( خميني ) .
[٣] . فيه تردّد وفي استدلاله نظر . ( خميني ) .
ـأظهريته ممنوعة ، بل قد يقال : بأظهرية الأوّل . نعم هو أحوط . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٢ : ٣٤٠ ، أبواب الإحرام ، الباب ١٦، الحديث ١ .
(ب) وسائل الشيعة ١٢ : ٣٤١ ، أبواب الإحرام ، الباب ١٦، الحديث ٢ .