العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٣
(مسألة ٦): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه[١] التجديد[٢]، سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا، وقيل: إنّه للمتعيّن منهما، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ
[١] . إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ ، فيقع صحيحاً ، وفيما يجوز العدول يعدل فيصحّ ، وأ مّا في مورد يصحّ كلاهما ولا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلاّ فبحسب إمكانه بلا حرج . ( خميني ) .
[٢] . بل الظاهر هو التفصيل بأن يقال : إذا كان أحدهما صحيحاً والآخر غير صحيح ـ كما إذا كان في غير أشهر الحجّ وشكّ في أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة ـ فإن كان شكّه بعد الدخول في الغير كالطواف كما إذا أتى به بعنوان العمرة فشكّ في صحّة إحرامه جرت فيه قاعدة التجاوز وحكم بصحّته عمرة ، وإن كان شكّه قبل التجاوز لم تجر قاعدة التجاوز ولا قاعدة الصحّة ، بل يجري استصحاب عدم الإحرام لما هو الصحيح فله رفع اليد وله تجديد الإحرام للصحيح ، وأ مّا إذا كان كلّ منهما صحيحاً ـ كما إذا أحرم في شهر شوّال فشكّ ـ فلا موجب للحكم بوجوب تجديد الإحرام وبطلان الإحرام الأوّل مع العلم بوقوعه صحيحاً ووجوب إتمامه وهو متمكّن من ذلك .
بيان ذلك : أنّ شكّه إذا كان في أنّ إحرامه كان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فيجب عليه الاحتياط بالإتيان بطواف النساء وعدم الخروج من مكّة إلى زمان الحجّ للعلم الإجمالي فإذا بقي إلى الحجّ وأتى بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حجّ التمتّع لو كان واجباً عليه وإن كان إحرامه للعمرة المفردة واقعاً لأ نّها تنقلب إلى عمرة التمتّع حينئذ ، وأ مّا إذا كان شكّه في أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة فطريق الاحتياط ظاهر ، وأ مّا إذا دار أمر الإحرام بين أن يكون للحجّ أو لعمرة التمتّع فيدور الأمر حينئذ بالنسبة إلى التقصير قبل الحجّ بين الوجوب والتحريم فلا محالة يكون الحكم هو التخيير وإذا جاز التقصير وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلى وجوب إتمام إحرامه . ( خوئي ) .
ـهذا إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما فإنّ السابق إن كان هذا لم يضرّه التجديد وإن كان غيره فقد وقع باطلا فيصحّ التجديد لو كان المورد من موارد جواز العدول فيجدّد النية للمعدول إليه ويكون صحيحاً كان المعدول عنه مطابقاً له أو مخالفاً كما هو واضح ، وأ مّا في غيرهما فلا يفيد التجديد لعدم انقلاب السابق ولا انحلاله به فلابدّ من مراعاة العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج وإلاّ فبحسب الإمكان بلا حرج . ( صانعي ) .