العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠١
فصل
في كيفيّة الإحرام
وواجباته ثلاثة:
الأوّل: النيّة، بمعنى القصد إليه[١]، فلو أحرم من غير قصد أصلاً بطل[٢]، سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عمداً، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن، وإلاّ فمن حيث أمكن على التفصيل[٣] الذي مرّ سابقاً في ترك أصل الإحرام.
(مسألة ١): يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
(مسألة ٢): يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، ولا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك، وهي لا تفتقر إلى النيّة، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل، إذ نمنع أوّلاً كونه تروكاً[٤]،
[١] . يأتي الكلام فيه قريباً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . فيجري عليه حكم تارك الإحرام ، وقد مرّ تفصيل ذلك . ( خوئي ) .
[٣] . مرّ التفصيل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . بل الإحرام من الاُمور الاعتباريّة الوضعيّة يتحقّق ويعتبر بعد قصد أحد النسكين ، أو مع التلبية وتروكه من أحكامه المترتّبة عليه بعد التلبية ، وليست التروك عينه ولا جزءه ، وكذا التلبية ولبس الثوبين ، ونسبة التلبية إليه كتكبيرة الإحرام إلى الصلاة على احتمال ، ويترتّب على ذلك اُمور لا يسع المقام بيانها وتفصيلها ، وبهذا يكون من الاُمور القصدية ، لا أنّ قصد الإحرام محقّق عنوانه فإنّه غير معقول ، وعلى ما ذكرنا تدلّ النصوص وعليه ظاهر فتوى المحقّقين فراجع . ( خميني ـ صانعي ) .