العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩١ - فصل في المواقيت
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات، ولا يكون محاذياً لواحد منها[١]، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب، فلابدّ من محاذاة واحد منها، ولوفرض إمكان ذلك[٢] فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ[٣].
وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان; لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلاّ محرماً، وفيه: أنّه لادليل عليه، لكن الأحوط[٤] الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ.
العاشر: أدنى الحلّ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة[٥]، والأفضل[٦] أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد، فإنّ الحديبيّة بالتخفيف أو التشديد: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ اُطلق على الموضع، ويقال: نصفه في
[١] . بين هذا وما تقدّم منه(قدس سره) من اختصاص المحاذاة بموارد الصدق العرفي تهافت ظاهر . ( خوئي ) .
[٢] . أو لم يحرز المحاذاة كما يكون الأمر كذلك ممّن يذهب إلى مكّة من جدّة فإنّ محاذاتها غير معلومة كما أنّ إحراز المحاذاة في الطريق الفعلي مشكل ظاهراً ولذلك ينحرفون الحجّاج عن الطريق ويمشون إلى الجحفة ويحرمون منها . ( صانعي ) .
[٣] . بل اللازم الإحرام من أحد المواقيت مع الإمكان ومع عدمه يجري عليه حكم المتجاوز عن الميقات بغير إحرام . ( خوئي ) .
[٤] . بل الأحوط التخلّص بالنذر . ( خميني ) .
ـبل الأحوط التخلّص بالنذر لما مرّ من احتمال حرمة الإحرام تكليفاً قبل المحاذاة . ( صانعي ) .
[٥] . لمن كان بمكّة وأراد العمرة ومن أتى دون المواقيت غير قاصد لدخول مكّة ثمّ بدا له أن يعتمر . ( خوئي ) .
ـوكذا لعمرة التمتّع من مكّة كما مرّ في المسألة الرابعة في أقسام الحجّ ، بل يكون ميقاتاً لكلّ من لم يمرّ على المواقيت ولا على محاذيها ، وبذلك يظهر ما في المسألة السادسة من هذا الفصل . ( صانعي ) .
[٦] . الأفضلية غير ثابتة والنصّ مضافاً إلى عدم دلالته لها أعمّ منها لذكر : « أو ما أشبهها » في صحيحة عمر بن يزيد(أ) نعم احتمال أفضلية التنعيم لا يخلو عن وجه وجيه . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٣٤١ ، أبواب المواقيت ، الباب ٢٢، الحديث ١ .