العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٠ - فصل في المواقيت
لا يخفى، واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن، وإلاّ فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ، مع أنّه لا يجوز لأنّه لا بأس به[١] إذا كان بعنوان الاحتياط، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة، أو أصالة عدم وجوب الإحرام; لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، والأحوط في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به، وإعمال أحد هذه الاُمور، وإن كان الأقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً، ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ[٢] بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده، فإن أمكن العود والتجديد تعيّن، وإلاّ فيكفي[٣] في الصورة الثانية[٤] ويجدّد في الاُولى في مكانه، والأولى التجديد مطلقاً، ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر[٥].
[١] . فيه إشكال بل منع ، لو قلنا بحرمة الإحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع جريان الأصل الموضوعي أو الحكمي فيه ، فاللازم لمثل هذا الشخص التخلّص بالنذر . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . أو العلم به . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . إذا كان إحرامه قبل الحرم ، أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم ، وإلاّ فيرجع إلى خارج الحرم فيحرم منه . ( خميني ) .
[٤] . إذا كان إحرامه قبل الحرم أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم ولو أدنى الحلّ ، وإلاّ فيرجع إلى أدنى الحلّ فيحرم منه . ( صانعي ) .
[٥] . وكذلك الهواء ظاهراً فلراكب مثل الطيارة ـ لو فرض إمكان التلبية مع حفظ المحاذاة ـ الإحرام فيها إذا كان محاذياً للميقات من الفوق . نعم لابدّ من إحرازها . ( صانعي ) .