العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٣ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ، لكن لم يعرف قائله، والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل[١]; للفرقة الاُولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها، وأمّا القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين، ففيه: أنّهما يعدّان من المتعارضين، والعرف لا يفهم التخيير منهما، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك، وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي، فهو فرع مكافئة الفرقتين، والمفروض أنّ الفرقة الاُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام. نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعالمة بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ يمكن أن يقال: يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل; لعدم فائدة في الدخول في العمرة، ثمّ العدول إلى الحجّ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم.
(مسألة ٥): إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط[٢] بطل طوافها على الأقوى[٣]، وحينئذ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد
[١] . بل الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان الحيض أو النفاس قبل الإحرام ، فتحرم لحجّ الإفراد فتأتي به ثمّ تعتمر عمرة مفردة وبين ما إذا كانت حال الإحرام طاهرة ثمّ حاضت أو نفست ولم تتمكن من الإتيان بالعمرة قبل الحجّ فهي تتخيّر بين أن تعدل إلى الإفراد ثمّ تأتي بعمرة مفردة وبين أن تسعى وتقصّر وتحرم للحجّ وبعد أداء مناسك منى تقضي طواف العمرة ثمّ تأتي بطواف الحجّ . ووجه ذلك : أنّ الرواية تعيّن العدول في الفرض الأوّل ولا معارض لها وأ مّا الفرض الثاني ففيه طائفتان : ظاهر إحداهما تعيّن العدول وظاهر الثانية المضيّ كما ذكر والجمع العرفي بينهما قاض بالتخيير . ( خوئي ) .
[٢] . بل قبل تجاوز النصف . ( صانعي ) .
[٣] . فيه إشكال ، والأحوط الإتيان بطواف بعد طهرها بقصد الأعمّ من الإتمام والتمام ، كما أنّ الأحوط ذلك أيضاً فيما إذا حدث الحيض بعد تمام أربعة أشواط . ( خوئي ) .