العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٧ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
على الدخول في شهر الخروج أو بعده، كصحيحتي حمّاد وحفص بن البختري[١]، ومرسلة الصدوق والرضوي، وظاهرها الوجوب، إلاّ أن تحمل على الغالب، من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل، لكنّه بعيد، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلاّ صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الإهلال، أي الشروع في إحرام العمرة والإحلال منها، ومن حين الخروج، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة وثلاثين يوماً من حين الإهلال، وثلاثين من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمّار، وثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار، بل من حيث احتمال[٢] كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة الأشهر الإثني عشر المعروفة، لابمعنى ثلاثين يوماً، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة: كون المدار على الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج، وعلى التقادير، الشهر بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة، وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجباً[٣] لبطلان عمرته السابقة، فيصحّ حجّه بعدها[٤].
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة، بل مطلق الحاجة، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة[٥] مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا
[١] . ليس في صحيحة حفص تعرّض لذلك ، وأ مّا صحيحة حمّاد فالمذكور فيها الرجوع في شهره والرجوع في غيره فتحمل ـ بقرينة موثّقة إسحاق ـ على أنّ المراد بالشهر فيها هو الشهر الذي اعتمر فيه . ( خوئي ) .
[٢] . هذا الاحتمال هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٣] . إلاّ على ما احتملناه أوّلا في صحيحة حمّاد وإن جعلناه بعيداً ثانياً . ( صانعي ) .
[٤] . تقدّم أنّ الاُولى لا تكفي حينئذ للتمتّع . ( خوئي ) .
[٥] . جواز الخروج مع الحاجة غير الضرورية إذا لم يتمكن من الإحرام أو كان حرجياً محلّ إشكال بل منع . ( خوئي ) .